انطلاق الحملات الانتخابية في ليبيا

طرابلس (وام، وكالات) – انطلقت أمس في ليبيا الحملة الانتخابية للمرشحين من الأفراد والكيانات السياسية لانتخابات المؤتمر الوطني العام (مجلس تأسيسي). وقال مدير الإدارة المركزية بالمفوضية الدكتور علي أحمد عسكر إن الحملة الإعلامية بدأت بعد أن تمت المصادقة على القائمة النهائية للمترشحين التي ضمت 2500 مترشح من الأفراد بالإضافة إلى 1202 من الكيانات السياسية. وأضاف أن رئيس مجلس المفوضية أصدر القرار 85 حدد بموجبه السقف المالي للحملة الانتخابية للمترشحين الأفراد والكيانات السياسية حسب النطاق الجغرافي لكل دائرة انتخابية وعدد الناخبين والمقاعد فيها. وأوضح أنه يتم حاليا تجهيز مركز إعداد البيانات الخاصة بعملية الاقتراع الذي يضم مائة جهاز وموظف لإدخال النتائج المتعلقة بعملية الاقتراع وإتاحة الفرصة للإعلاميين والصحافة لمتابعة إدخال البيانات الخاصة بالانتخابات.

ويفتح هذا الإعلان الطريق أمام أول اقتراع ديمقراطي في البلاد بعد اربعة عقود من نظام العقيد الراحل معمر القذافي. وكان رئيس المفوضية نوري العبار دعا أمس الأول المرشحين إلى القيام بحملة شريفة وأن يكونوا على قدر المسؤولية. ونشرت المفوضية تعليمات دعت فيها المرشحين الى عدم التصرف بطريقة يمكن أن تؤدي إلى اندلاع النزاعات بين الناخبين أو تضر بالوحدة الوطنية أو تزرع الفرقة أو الكراهية. ويتوجب على المرشحين الكشف عن مصادر تمويل حملاتهم. وفي 7 يوليو ينتخب الليبيون الأعضاء الـ200 في المؤتمر الوطني العام الأول في ليبيا الذين سيعينون لجنة خبراء تكلف صياغة مشروع الدستور الذي سيطرح بعد ذلك في استفتاء. وعند عقد المجلس الجديد أول جلسة له، يقدم المجلس الوطني الانتقالي الليبي الذي تولى الحكم في ليبيا منذ سقوط نظام القذافي أكتوبر 2011، استقالته.

والانتخابات التي كانت مقررة اساسا في 19 يونيو بموجب جدول زمني حدده المجلس الوطني الانتقالي، أرجئت لأسباب تقنية ولوجستية. وصرح أيان مارتن مبعوث الأمم المتحدة لليبيا لوكالة فرانس برس أن الجدول الزمني الجديد ممكن التحقيق، ووصف التأخير بأنه خطوة “حكيمة” لأنه يمنح الناخبين وقتا أطول للتعرف على المرشحين. وقال “رغم أن الوقت لا يزال ضيقا، إلا أن فريقنا يعتقد أن الجدول الزمني ممكن.. ولا يجب أن تكون الانتخابات مثالية، ولكنها انتخابات تحتاج إليها البلاد بشدة”. واكد مارتن أن مستشاري الأمم المتحدة يقدمون النصح لوزارة الداخلية بشان التخطيط الأمني لأول انتخابات وطنية منذ الانتفاضة الشعبية التي أدت إلى الإطاحة بنظام القذافي. وقال إنه “في مرحلة ما بعد النزاع، فإنه من غير الواقعي الاعتقاد أنه لن تطرأ أية مشاكل أمنية مطلقا، ولكن ما يشجعني هو انه لم تقع أية حوادث أمنية خطيرة عند تسجيل الناخبين”.

وسجل اكثر من 2,7 مليون ليبي، أو نحو 80% من الذين يحق لهم التصويت، أسماءهم للتصويت في الانتخابات. وأضاف مارتن أنه “نظرا لوجود مرشحين متنافسين، فإن الجو سيصبح متوترا، ولكنني أعتقد أنه توجد قدرات لمواجهة المشاكل الأمنية إذا ما ظهرت”.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: